علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
199
كامل الصناعة الطبية
الباب الثاني عشر في جملة الكلام عن الاستدلال بالبول على ما حدث في البدن من [ والعلل « 1 » ] الأمراض قد بينا في غير هذا الموضع من كتابنا هذا أن البول [ انما هو « 2 » ] مائية الدم [ ومصالة الأخلاط « 3 » ] تميزها الكليتان وتنقيها منه من بعد الهضم وعند خروجه إلى العرق المعروف بالأجوف تجتذ بأنه إليهما ويمكث فيهما مدة ما حتى يأخذان ما فيه مما يخالطه من الدم اليسير فيغتذيان به ثم يدفعانه إلى المثانة في المجريين المعروفين ببربخي البول ، وإذا كان الأمر كذلك . فإن البول إنما يستدل به على أحد سببين : إما على حال الكبد والعروق وحال البدن بمشاركته لهما . وإما على العلل التي تكون في آلات البول التي هي الكليتان وبربخا البول والمثانة . [ في السبب الأول [ حال الكبد والعروق ] ] أما دلالته على حال الكبد والعروق : فبمنزلة دلالة البول الأبيض الرقيق في التخمة على ضعف الكبد وعلى هضم الكيلوس ، وكدلالة هذا البول أيضاً على سدد في العروق .
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط .